/ الفَائِدَةُ : (103 / 370) /

11/06/2026



بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [الظَّوَاهِرُ التَّكْوِينِيَّةُ دَالَّةٌ عَلَىٰ شُؤُونِ الحَضْرَةِ الرُّبُوبِيَّةِ] [الظَّوَاهِرُ التَّكْوِينِيَّةُ لَا تُقْرَأُ إِلَّا بِاللُّغَةِ الْعَقْلِيَّةِ] إِنَّ البَارِيَ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) جَعَلَ مِنَ الظَّوَاهِرِ التَّكْوِينِيَّةِ دَلَائِلَ مُنَبِّهَةً ، وَشَوَاهِدَ مُرْشِدَةً إِلَى شُؤُونِ الحَضْرَةِ الرُّبُوبِيَّةِ ؛ وَإِنَّ لِإِيجَادِهِ تَعَالَى لِهَذِهِ الظَّوَاهِرِ الكَوْنِيَّةِ مَغَازِيَ عَمِيقَةً ، وَمَرَامِيَ دَقِيقَةً ، وَمَدَالِيلَ حَكِيمَةً أَرَادَهَا (جَلَّ وَعَزَّ) ، لَا تَنْفَتِحُ مَغَالِيقُهَا لِقُوَّتَيِ الحِسِّ وَالخَيَالِ ، وَلَا تَنْقَادُ لِسُلْطَانِ الوَهْمِ ، بَلْ هِيَ حِكْرٌ عَلَى اللُّغَةِ العَقْلِيَّةِ المَحْضَةِ ، الَّتِي بِهَا وَحْدَهَا يُفَكُّ رَمْزُ هَذَا الكِتَابِ المَفْتُوحِ . وَلِأَجْلِ ذَلِكَ ، قَصَرَتِ النُّصُوصُ الوَحْيَانِيَّةُ تَأْوِيلَ التَّكْوِينِ وَمَعْرِفَةَ مَقَاصِدِهِ عَلَى أُولِي الأَلْبَابِ وَأَصْحَابِ الفِطْنَةِ الحَقِيقِيَّةِ ، بَيْنَمَا حُجِبَ عَنْهَا أُسَرَاءُ الحَوَاسِّ وَالأَوْهَامِ ، لِقُصُورِ أَدَوَاتِهِمْ عَنْ نَيْلِ المَقَامِ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ